تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
سوى جهالات انتجتها الأهواء ، ودعا إليها الجهل والغباء حسبما أشرنا إليه . . ونذكر في هذا الفصل بعضاً من ذلك ، فنقول :

عقائد الخوارج لمحات وسمات :

ومهما يكن من أمر . . فإننا إذا استثنينا الإباضية ، الذين فرضت ظروفهم تحديد معالم عقيدتهم ، فإننا نلاحظ على الخوارج : أنهم « لم تكن لهم كذلك مجموعة منسقة من المبادئ ، وتظهر لنا مبادئهم وكأنها آراء خاصة » ( 1 ) . و « كانت تتعدل وتتطور وفق مقتضيات الحال ، حتى وجدنا الخوارج في أواخر العصر الأموي يأخذون بمبدأ التقية . ويعمدون إلى الدعوة السرية المنظمة ، كأسلوب يناوؤون به الحكومة الأموية » ( 2 ) .

الخوارج وأهل السنة :

وقد يتعجب البعض من قول بعض المستشرقين إن طالب الحق الذي خرج في أواخر الدولة الأموية : « أكد أنه لا اختلاف بين مذهب الخوارج ومذهب أهل السنة والجماعة في الجوهر » ( 3 ) . ولا ندري ما الذي دعاه إلى قول ذلك ، ونحن نرى الفرق بين هذين الفريقين كالنار على المنار ، وكالشمس في رابعة النهار ، ولا أقل من أن أهل السنة يترضون على علي وعثمان ، ومعاوية وطلحة والزبير ، وعائشة

هامش
( 1 ) دائرة المعارف الإسلامية ج 8 ص 474 .
( 2 ) قضايا في التاريخ الإسلامي ص 90 .
( 3 ) الخوارج والشيعة ص 107 .
علي والخوارج — صفحة 198 | السيد جعفر مرتضى العاملي