عقائد الخوارج لمحات وسمات :
ومهما يكن من أمر . . فإننا إذا استثنينا الإباضية ، الذين فرضت ظروفهم تحديد معالم عقيدتهم ، فإننا نلاحظ على الخوارج : أنهم « لم تكن لهم كذلك مجموعة منسقة من المبادئ ، وتظهر لنا مبادئهم وكأنها آراء خاصة » ( 1 ) . و « كانت تتعدل وتتطور وفق مقتضيات الحال ، حتى وجدنا الخوارج في أواخر العصر الأموي يأخذون بمبدأ التقية . ويعمدون إلى الدعوة السرية المنظمة ، كأسلوب يناوؤون به الحكومة الأموية » ( 2 ) .
الخوارج وأهل السنة :
وقد يتعجب البعض من قول بعض المستشرقين إن طالب الحق الذي خرج في أواخر الدولة الأموية : « أكد أنه لا اختلاف بين مذهب الخوارج ومذهب أهل السنة والجماعة في الجوهر » ( 3 ) . ولا ندري ما الذي دعاه إلى قول ذلك ، ونحن نرى الفرق بين هذين الفريقين كالنار على المنار ، وكالشمس في رابعة النهار ، ولا أقل من أن أهل السنة يترضون على علي وعثمان ، ومعاوية وطلحة والزبير ، وعائشة