ألست أخاه في الهدى ووصيه * وأعلم منهم بالكتاب وبالسنن ( 1 )
وقال حجر بن عدي الكندي في يوم الجمل أيضاً :
يا ربنا سلم لنا علياً * سلم لنا المهذب التقيا
المؤمن المسترشد الرضيا * واجعله هادي أمة مهدياً
احفظه رب حفظك النبيا * لا خطل الرأي ولا غبياً
فإنه كان لنا ولياً * ثم ارتضاه بعده وصياً ( 2 )
وقال المنذر بن أبي خميصة الوداعي مخاطباً علياً :
ليس منا من لم يكن لك في الله * ولياً يا ذا الولا والوصية ( 3 )
بل إن علياً أمير المؤمنين « عليه السلام » نفسه قد ذكر الوصية له في الشعر ، فقال : في أمر بيع عمرو بن العاص دينه لمعاوية :
يا عجبا ! لقد سمعت منكرا * كذبا على الله يشيب الشعرا
يسترق السمع ويغشى البصرا * ما كان يرضى أحمد لو أخبرا
أن يقرنوا وصيه والأبترا * شاني الرسول واللعين الأخزرا
كلاهما في جنه قد عسكرا * قد باع هذا دينه فأفجرا
من ذا بدنيا بيعه قد خسرا * بملك مصران أصاب الظفرا
الخ . . ( 4 ) . واللافت هنا : أن ابن أبي الحديد نفسه قد قرر هذه الوصاية في شعره ، فقال :
هامش
( 1 ) المصدر السابق ج 2 ص 283 .
( 2 ) المصدر السابق ج 2 ص 828 وج 1 ص 129 و 130 .
( 3 ) المصدر السابق ج 2 ص 828 .
( 4 ) المصدر السابق ج 1 ص 324 و 132 .