وسيأتي شعر أمير المؤمنين « عليه السلام » . .
وقال جرير بن عبد الله البجلي شعراً ، بعث به إلى شرحبيل بن السمط ، من أصحاب معاوية ، وقد جاء فيه :
مقال ابن هند في علي عضيهة * ولله في صدر ابن أبي طالب أجل
وما كان إلا لازماً قعر بيته * إلى أن أتى عثمان في بيته الأجل
وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه الحامي به يضرب المثل
وقال النعمان بن عجلان الأنصاري :
كيف التفرق والوصي أمامنا * لا كيف إلا حيرة وتخاذلا
لا تغبنن عقولكم لا خير في * من لم يكن عند البلابل عاقلاً
وذروا معاوية الغويّ وتابعوا * دين الوصي لتحمدوه آجلاً
وقال عبد الرحمن بن ذؤيب الأسلمي
ألا أبلغ شرحبيل بن حربٍ * فما لك لا تهش إلا الضراب
فإن تسلم وتبق الدهر يوماً * نزرك بجحفل عدد التراب
يقودهم الوصي إليك حتى * يردك عن ضلال وارتياب
ويقول المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب :
فيكم وصي رسول الله قائدكم * وصهره وكتاب الله قد نشرا
ويقول عبد الله بن العباس بن عبد المطلب :
وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه إن قيل : هل من منازل
قال المعتزلي : « والأشعار التي تتضمن هذه اللفظة كثيرة جداً ، ولكننا ذكرنا منها ها هنا بعض ما قيل في هذين الحزبين . فأما ما عداهما ، فإنه يجل عن الحصر ، ويعظم عن الإحصاء والعدد . ولولا خوف الملالة والإضجار ، لذكرنا من ذلك ما يملأ أوراقاً كثيرة » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) جميع ما تقدم قد ذكره المعتزلي في شرح نهج البلاغة ، ط دار مكتبة الحياة ط سنة 1963 ج 1 ص 128 و 133 والبحار ج 38 ص 20 و 26 عنه .