أجلي ، وإن أقواماً يأمرونني أن استخلف ، وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته ، ولا الذي بعث به نبيه ( ص ) فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله ( ص ) وهو عنهم راض ، وإني قد علمت أن أقواماً يطعنون في هذا الأمر أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام ، فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال !
ثم إني لا أدع بعدي شيئاً أهم عندي من الكلالة وما راجعت رسول الله ( ص ) في شئ ما راجعته في الكلالة وما أغلظ لي في شئ ما أغلظ لي فيه حتى طعن بإصبعه في صدري فقال يا عمر ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء ! وإني أن أعش أقض فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن .
وإني أشهد الله على أمراء الأمصار أني إنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم ، ويعدلوا عليهم ويقسموا فيئهم بينهم ، ويرفعوا إلي مما عمي عليهم .
ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين هذا البصل والثوم ، لقد رأيت رسول الله ( ص ) إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع ، فمن أكلهما فليمتهما طبخاً » . ومسند أحمد : 1 / 48 ، وعامة المصادر .
أسئلة :
س 1 : كان عمر يعرف أن هذه الخطبة خطبة وداع وعهد ووصية ، فكيف تفسر ذكره لإرث الكلالة وهي مسألة فقهية ، والبصل والثوم وهما مسألة أخلاقية ؟
س 2 : لا يعرف أحد حتى عمر من هم هؤلاء الصحابة الكفرة الضالون الذين سيطعنون في شوراه ، ولا متى قاتلهم بيده على الإسلام ! فهل تعرفونهم ؟ !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 529
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٢٩