تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
برسول الله ، فمن حفظه فحق نفسه حفظ ، ومن أضاعه فحق نفسه أضاع ثم مضى ! فقال عمر لجلسائه : واهاً لابن عباس ما رأيته لاحى أحداً قط إلا خصمه » ! وجمهرة الأمثال للعسكري : 1 / 339 ، والعقد الفريد / 1378 ، ونثر الدرر / 238 ، وأشعار العرب للقرشي / 29 ، ونضرة الإغريض / 105 س 1 : ألا ترون قوة حجة ابن عباس ، حتى أن عمر أفحم بها ، فاضطر أن يطلب من ابن عباس أن يغادر المجلس ؟ ! فما قولكم ؟ !

( م 413 ) خطة عزل عمر لبني هاشم بعد وفاته !

كتب في هذا الموضوع وحلله تحليلاً علمياً موثقاً المحامي الأردني أحمد حسين يعقوب في كتابه : الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية / 262 ، قال ملخصاً : « أدركت بطون قريش ما يرمي له محمد ، وفهمت توجه الترتيبات الإلهية ، وأنه صار بحكم المؤكد أن قيادة عصر ما بعد النبوة ستكون في بني هاشم ، وبالتحديد في علي الذي قتل الأحبة والسادات ، ومن بعد علي ستكون في بنيه ، فمن يتقدم عليهم وهم أبناء الرسول ، ومن يحاربهم وهم ناصية بني هاشم ، ومن يرفض الانقياد لهم وهم أبناء النبي ، وإذا تحققت هذه النوايا والتوجهات ، فمعنى ذلك أن الهاشميين قد أخذوا النبوة ، وأخذوا الخلافة معا ، أو جمعوا ما بين النبوة والخلافة ، وبين الدين والملك معا ، وهذا يعني أنهم قد أخذوا الشرف كله ، واختصوا بالفخر كله ، وحرموا منهما بطون قريش ، وتلك والله كارثة برأيهم ، الموت خير من مواجهتها أو العيش في ظلالها ! وتفتقت عقلية بطون قريش عن خطة قبلية سياسية مثلي ، تجمع بين الصيغة السياسية الجاهلية وبين نظام الإسلام السياسي ، وتقوم على خلط الأوراق وإعادة ترتيبها من جديد ، تحت إشراف رجالات البطون المسكونة أنفسهم