في أمره ذَرْوٌ من قول لا يُثبت حجة ولا يقطع عذراً ، وقد كان يربع في أمره وقتاً ما . ولقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه فمنعت من ذلك إشفاقاً وحيطة على الإسلام لاورب هذه البينة لا تجتمع عليه قريش أبداً ! ولو وليها لانتقضت عليه العرب من أقطارها ! فعلم رسول الله أني علمت ما في نفسه فأمسك ، وأبى الله إلا إمضاء ما حتم ! وهذا إشارة من عمر إلى اليوم الذي قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إئتوني بدواة وكتف فقال عمر : إن الرجل ليهجر » ! وشرح النهج : 12 / 20
ورواه في يحيى بن الحسين في التحفة العسجدية / 144 ، ورى أيضاً أن عمر قال لابن عباس في مناسبة : « يا ابن عباس ما أرى صاحبك إلا مظلوماً ، فقلت : أردد إليه ظلامته ، فانتزع يده من يدي ومضى يهمهم ساعة ثم وقف فلحقته فقال : يا ابن عباس ما أظنهم منعهم عنه إلا أنه استصغره قومه ، فقلت : والله ما استصغره الله ورسوله حين أمراه أن يأخذ براءة من صاحبك ! فأعرض عني » !
س 1 : قال عمر : « ولقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه فمنعت من ذلك إشفاقاً وحيطة على الإسلام ! لاورب هذه البينة لا تجتمع عليه قريش أبداً ! ولو وليها لانتقضت عليه العرب من أقطارها » !
فهل يحق لعمر عندكم أن يستدرك على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ وهل هو أعرف منه ومن ربه عز وجل بمصلحة الإسلام وأمته ؟ !
وهل توافقون العلامة الحلي على أن كلام عمر إشارة إلى « اليوم الذي قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إئتوني بدواة وكتف فقال عمر : إن الرجل ليهجر » ؟ !
س 2 : هل تقبلون عذر أصحاب السقيفة بأن علياً ( عليه السلام ) كان صغير السن ولذلك اختاروا أبا بكر لأنه أكبر منه سناً ؟ وأنتم ترون أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمَّر عليهم في مرض وفاته أسامة بن زيد وهو شاب أسود كان عمره سبع عشرة سنة ؟ !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 501
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٠١