تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
لسان عمر وقلبه . وقال عليٌ : كنا نتحدث أن السكينة تنطق على لسان عمر . وفي الترمذي وغيره : لو لم أبعث فيكم لبعث فيكم عمر ، ولو كان بعدي نبي ينتظر لكان عمر » . وقال في منهاجه : 6 / 75 : « وكلام عمر من أجمع الكلام وأكمله ، فإنه ملهم محدث ! كل كلمة من كلامه تجمع علماً كثيراً ! » ! انتهى . فقد رفعوا كلام عمر إلى درجة كلام النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وصار عمر لا ينطق عن الهوى إن هو إلا حديث الملائكة ! والفرق بينهما أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد يخطئ فيصحح له عمر ، أما عمر فلا يخطئ ! والنتيجة أن عمر بن الخطاب عندهم قد استكمل صفات النبوة والرسالة وإن لم يبعث فعلاً ! وهذا يعطيه حق الشراكة عملياً في نبوة نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ويجعل أقواله وأفعاله إلى جنب أقوال النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأفعاله ! فهو زميل للنبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى لو لم يؤاخه وآخى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ! واعتراضاته على النبي ( صلى الله عليه وآله ) مبررة ، سواء وافقه الوحي أم لا ، وهو دائماً يوافقه ! وهو زميل ، فمن حقه هندسة نظام الحكم بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما فعل في السقيفة ، ومنع النبي ( صلى الله عليه وآله ) من كتابة عهده ، وأخذ بالقوة حق هندسة مستقبل الأمة كله ! وقد بلغ من غلوهم في عمر أنهم زعموا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يخاف أن يعزله الله من النبوة ويبعث عمر نبياً أول ، ويأمر نبينا ( صلى الله عليه وآله ) أن يطيعه ! فقد كذبوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « ما احتبس الوحي عني قط ، إلا ظننته قد نزل على آل الخطاب » ( الإحتجاج : 2 / 248 . راجع هذا الكتاب : 2 / 400 ) . 16 - اخترع الذهبي قاعدة خاصة لعصمة عمر وأبي بكر ! اسم شمس الدين الذهبي : محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الشركسي ، وهو من كبار أئمتهم ، معروف بكثرة مؤلفاته ، وبتشدده في النقد الرجالي والحديثي ،
ألف سؤال وإشكال — صفحة 442 | الشيخ علي الكوراني العاملي