تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
س 1 : أقسمت عائشة بأنه لم ينزل في أبي بكر وأولاده شئ من القرآن إلا آية براءتها ، ومعناه أن آية الغار ليست في أبي بكر ، أوليس فيها شئ من المدح له . ففي صحيح بخاري : 6 / 41 : « كان مروان على الحجاز ، استعمله معاوية فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه ، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئاً ، فقال : خذوه ، فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه ، فقال مروان إن هذا الذي أنزل الله فيه : وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ . فقالت عائشة من وراء الحجاب : ما أنزل الله فينا شيئاً من القرآن إلا أن الله أنزل عذري » ! فكيف رددتم شهادة عائشة وادعيتم نزول أن عدة آيات في فضل أبي بكر ! ورفعتم آية الغار علماً وجعلتموه ثاني اثنين لتوهموا الناس بأن النبي الأول وأبا بكر الثاني ، مع أن الآية جعلت النبي ( صلى الله عليه وآله ) الثاني ، ولا يقصد منها العدد ؟ ! ففي فتح الباري : 13 / 180 : « قال ابن التين : ما انفرد به أبو بكر وهو كونه ثاني اثنين وهي أعظم فضائله التي استحق بها أن يكون الخليفة من بعد النبي ( ص ) لذلك قال ( عمر ) : وإنه أولى الناس بأموركم . . فقوموا فبايعوه » . وفي تحفة الأحوذي : 10 / 106 : « قالوا من أنكر صحبة أبي بكر كفر ، لأنه أنكر النص الجلي ! بخلاف صحبة غيره » . س 2 : كيف جعلتم الآية مدحاً لأبي بكر مع أن معناها أن الله تكفل بنصر نبيه ( صلى الله عليه وآله ) وإن لم تنصروه ، فقد نصره الله عندما كان وحيداً فاراً من قومه ليس معه إلا شخص واحد غير مقاتل ، فأنزل عليه السكينة والطمأنينة وجنوداً من ملائكته لم يرها رفقاءه . فليس في الآية إلا إشارة إلى شخص كان معه ، بقطع النظر عن نوع ذلك الشخص ، ومن هُوَ . والصحبة تكون للبر والفاجر ، كما قال تعالى : قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ » .