لذلك ، لا بد أن يكون المعصومون الذين فرض الله طاعتهم أشخاصاً ، وقد سماهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهم عترته الذين أوصى بهم ( عليهم السلام ) مع القرآن .
فالصحيح ما رواه في المناقب : 1 / 242 : « عن جابر بن عبد الله قال : لما نزل قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر مِنْكُمْ ، قلت : يا رسول الله ، فمن أولوا الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعته ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين بعدي ، أولهم علي بن أبي طالب ثم الحسن والحسين ثم عد تسعة من ولد الحسين » . راجع المسلك في أصول الدين للمحقق الحلي / 275 .
وفي كفاية الأثر / 100 : « عن زيد بن أرقم قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قول لعلي : أنت الإمام والخليفة بعدي ، وابناك سبطاي ، وهما سيدا شباب أهل الجنة ، وتسعة من صلب الحسين أئمة معصومون ، ومنهم قائمنا أهل البيت » .
وقال سليم بن قيس : « سمعت علياً صلوات الله عليه يقول ، وأتاه رجل فقال له : ما أدنى ما يكون به العبد مؤمناً وأدنى ما يكون به العبد كافراً ، وأدنى ما يكون به العبد ضالاً ؟ فقال له : وأدنى ما يكون به العبد ضالاً أن لا يعرف حجة الله تبارك وتعالى وشاهده على عباده الذي أمر الله عز وجل بطاعته وفرض ولايته . قلت : يا أمير المؤمنين صفهم لي ، فقال : الذين قرنهم الله عز وجل بنفسه ونبيه فقال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْر مِنْكُمْ . قلت : يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك أوضح لي فقال : الذين قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في آخر خطبته يوم قبضه الله عز وجل إليه : إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما إن تمسكتم بهما : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإن اللطيف الخبير قد عهد إلي
ألف سؤال وإشكال — صفحة 24
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٤