بكلبة فلان المنافق فنهشتني ! ثم أقبل إليه رجل آخر من أصحابه وساقاه تشخبان دماً ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما هذا ؟ فقال : إني مررت بكلبة فلان المنافق فنهشتني ! فنهض النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال لأصحابه : هلموا بنا إلى هذه الكلبة نقتلها ، فقاموا وأرادوا أن يضربوها فقالت الكلبة بلسان طلق ذلق : لا تقتلني يا رسول الله ، إني كلبة من الجن مأمورة أن أنهش من سب أبا بكر وعمر ! ( الغدير : 7 / 219 ، عن عمدة التحقيق للعبيدي / 105 ) .
5 . كان لا يصلي في الليل ولكن يفكر فيشوي كبده حتى يحترق !
« روى المحب الطبري في الرياض النضرة ( 1 / 133 ) أن عمر بن الخطاب أتى إلى زوجة أبي بكر بعد موته فسألها عن أعمال أبي بكر في بيته ما كانت ؟ فأخبرته بقيامه في الليل وأعمال كان يعملها . ثم قالت : ألا إنه كان في كل ليلة جمعة يتوضأ ويصلي ثم يجلس مستقبل القبلة رأسه على ركبتيه ، فإذا كان وقت السحر رفع رأسه وتنفس الصعداء فيشم في البيت روائح كبد مشوي ! فبكا عمر وقال : أنى لابن الخطاب بكبد مشوي » ! ( الغدير : 7 / 219 ) .
ثم ذكر صاحب الغدير ( رحمه الله ) مصادر أخرى لحديث الكبد المشوي ، ونقل تعليل علمائهم له بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « ما صُبَّ في صدري شئ إلا صببته في صدر أبي بكر ! ولو صبه جبريل في صدر أبي بكر ما أطاقه لعدم مجراه من المماثل ، لكن لما صب في صدر النبي ( ص ) وهو من جنس البشرية فجرى في قناة مماثلة للصديق ، فبواسطتها أطاق حمله ، ومع ذلك احترق قلبه » ! وقد وضعوا هذا الحديث تعويضاً لأبي بكر عن قلة صلاته بالليل ! ومثله حديث : « ما سبقكم أبو بكر بكثرة صوم ولا صلاة ، بل بشئ وقر في صدره » ( فيض القدير : 4 / 190 ) !
كما وضعوا حديث العريش في بدر ، تعويضاً له عن فراره من القتال !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 187
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٨٧