تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
مخولاً بأن يعاقب الناس على نواياهم ، ما لم تخرج هذه النوايا إلى حيز الوجود الخارجي وتأخذ شكل فعل كامل التكوين ومحظور . . . قال عبد الله بن عمرو بن العاص : كنت أكتب كل شئ أسمعه من رسول الله أريد حفظه فنهتني قريش . . فعمر بن الخطاب كما سيتضح جلياً فيما بعد كان على رأس قريش التي نهت عبد الله بن عمرو عن كتابة كل شئ يسمعه من رسول الله بدعوى أن الرسول يتكلم في الغضب والرضا كما يتضح في نهاية الخبر ! وحسب هذا الخبر الصحيح ، فإن عمر كان يعتقد بأنه ليس كل ما يقوله الرسول صحيحاً ، وجديراً بالكتابة . . . إن عمر لم يكن بعيداً عن المرسوم الذي أصدره الخليفة الأول ، والذي أمر فيه المسلمين بأن لا يحدثوا شيئاً عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! لأنه كان شريكه في أمره وولي عهده كذلك فإن عمر لم يكن بعيداً عن قيام الخليفة بإحراق ما سمعه بنفسه من رسول الله ، وما كتب بيده من سنة رسول الله ! هذه ملامح من موقف عمر بن الخطاب من سنة الرسول قبل أن يتولى الخلافة ونلقي الآن الضوء على موقفه من سنة الرسول بعد أن تولى الخلافة . . » . راجع أسئلة المسألة 110 و 111 ، في المجلد الثاني من هذا الكتاب .

( م 213 ) اعترافهم بالفلتة التي أقاموا عليها نظام الحكم بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) !

اعترف عمر قبل وفاته بأن ركضهم إلى السقيفة ، وصفقهم على يد أبي بكر كان معصية كبيرة تستحق القتل ! لأنها غصب لأمر المسلمين بدون مشورتهم ، فمن عاد لمثلها فاقتلوه ، لأنه يخون الله ورسوله والمسلمين !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 148 | الشيخ علي الكوراني العاملي