تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وفي وفيات الأسلاف : أن أسقف طليطلة قد أحرق من الكتب الإسلامية ما ينوف على ثمانين ألف كتاب . وأن الإفرنج لما تغلبوا على غرناطة قد أحرقوا من الكتب النفيسة ما يتجاوز مليون كتاب . وقال بعض المؤرخين المصريين : إن الباقي من الكتب التي ألفها المسلمون ليس إلا نقطة من بحر مما أحرقه الصليبيون ، والتتر ، والأسبان . ولما فتح الإفرنج طرابلس في أثناء الحروب الصليبية أحرقوا مكتبتها بأمر الكونت برترام سنت جيل ، ويقال إنها كانت تحتوي على ثلاثة ملايين مجلد . وأضاف جرجي زيدان : وفعل الأسبان نحو ذلك بمكتبات الأندلس لما استخرجوها من أيدي المسلمين في أواخر القرن الخامس عشر » . وقال المحامي يعقوب في أين سنة الرسول / 269 : « كان لعمر بن الخطاب مفهومه الخاص به عن سنة الرسول بأنواعها الثلاثة القولية والفعلية والتقريرية . وبقي عمر وفياً لهذا المفهوم في صحة النبي وفي مرضه ، وقبل أن يتولى عمر الخلافة وبعد أن تولاها . والظاهر من أقوال عمر ومن تصرفاته أنه كان لا يعتقد بأن كل ما يقوله الرسول أو يفعله صحيحا أو من عند الله ! لقد أقنع نفسه بأن له الحق بإبداء مطالعاته على ما يقوله الرسول أو يفعله ! خاصة في الفترة التي سبقت وفاة الرسول ! وقد وَسِع الرسول الأعظم الرجل بحلمه العظيم ، لكونه من أصحابه ولكونه من أصهاره ، ولأنه يعرف مفاتيح شخصيته ، وطبيعة النفس الإنسانية ، وقدر الرسول أن عمر بوقت يطول أو يقصر سيعود لوضعه الطبيعي وسيستقر نفسياً ! ثم إن الرسول الأعظم ليس