د : إذا ضَاقَتْ بِكَ الدّنيا تَفَكَّر في أَلَمْ نَشْرَحْ * تَجِدْ يُسْرَينِ مَعَ عُسْر إذا فَكَّرْتَهُ فَافْرَح ( 1 )
ه : قالَ " عبد القاهر بن طاهر التّميميَّ " :
إذا ضَاقَ صَدْرِي وخِفْتُ العِدى * تَمَثّلْتُ بَيْتاً بحالي يَليقُ
فباللهِ أبُلُغُ ما أرْتَجي * وباللهِ أدْفَعُ ما لا أُطيقُ
و : عُمْدَةُ الخَيْر عندنا كلماتٌ * أَرْبَعٌ قالَهُنَّ خَيْرُ البَرِيّه
إتَّقِ المشبهات وَازْهَد وَدَعْ ما * لَيْسَ يعْنيكَ واعملَنَّ بنيّه ( 2 )
ز : قال " أرسطاطاليس " : قد كانَ هذا الشّخص واعظاً بليغاً وما وعظه بكلامه
عِظَةً قطّ أبلغ من موعظته بسكوته ، وقالَ " أبو العتاهية " في ذلكَ :
وكانت في حياتِكَ لي عِظاتٌ * فَأنْتَ اليَوْمَ أوْعَظُ مِنْكَ حيّاً
ح : كُنْ لِما لا تَرْجُو أرْجَى مِنْكَ لِما تَرْجُو فَإنَّ مُوسَى بْن عِمْران خَرَجَ يقتبسُ
لأهلهِ ناراً فكلَّمه اللهُ تعالى فَرَجَعَ نبيّاً ، وخَرَجَتْ مَلكَةُ سَبأَ كافرة فَأسْلَمتْ مَعَ
سليمان ، وَخَرَجَ سَحَرَةُ فرعونُ يَطْلبونَ العِزَّةَ لفرعون فَرَجَعُوا مؤمنين ( 3 ) .
10 - بيّن في هذه الأمثلة كلاّ من حسن الابتداء والتّخلّص والاقتضاب :
ألف : " الحمدُ للهِ الّذي إليهِ مصائر الخلق وعواقب الأمر " . . . وآخر خطبتهِ كذا :
" أضاءَ بنوره كُلَّ ظلام وَأظْلَمَ بظلمته كُلَّ نُور " ( 4 ) .
ب : إنَّ بعض بني مرمك بنى داراً استفرغ فيها مجهوده وانتقل إليها فَصَنَع
هامش
( 1 ) أشار إلى سورة الشّرح ( 94 ) الآيات 1 - 6 .
( 2 ) قال النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " حلالٌ بَيّنٌ وحرامٌ بَيّنٌ وشبهاتٌ تتردّد بين ذلك " بحار الأنوار : ج 2
ص 221 الحديث 1 ، و " ازْهِد في الدّنيا يُحبّكَ اللهُ " المستدرك : ج 12 ص 51 الحديث
13488 ، نشر مؤسّسة آل البيت ( عليهم السلام ) ، و " مِنْ حُسن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه " بحار
الأنوار : ج 1 ص 216 الحديث 28 ، و " إنّما الأعمال بالنّيّات " بحار الأنوار : ج 67 ص 210
الحديث 32 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 13 ص 92 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 181 ص 579 .