تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
د : إذا ضَاقَتْ بِكَ الدّنيا تَفَكَّر في أَلَمْ نَشْرَحْ * تَجِدْ يُسْرَينِ مَعَ عُسْر إذا فَكَّرْتَهُ فَافْرَح ( 1 ) ه‍ : قالَ " عبد القاهر بن طاهر التّميميَّ " : إذا ضَاقَ صَدْرِي وخِفْتُ العِدى * تَمَثّلْتُ بَيْتاً بحالي يَليقُ فباللهِ أبُلُغُ ما أرْتَجي * وباللهِ أدْفَعُ ما لا أُطيقُ و : عُمْدَةُ الخَيْر عندنا كلماتٌ * أَرْبَعٌ قالَهُنَّ خَيْرُ البَرِيّه إتَّقِ المشبهات وَازْهَد وَدَعْ ما * لَيْسَ يعْنيكَ واعملَنَّ بنيّه ( 2 ) ز : قال " أرسطاطاليس " : قد كانَ هذا الشّخص واعظاً بليغاً وما وعظه بكلامه عِظَةً قطّ أبلغ من موعظته بسكوته ، وقالَ " أبو العتاهية " في ذلكَ : وكانت في حياتِكَ لي عِظاتٌ * فَأنْتَ اليَوْمَ أوْعَظُ مِنْكَ حيّاً ح : كُنْ لِما لا تَرْجُو أرْجَى مِنْكَ لِما تَرْجُو فَإنَّ مُوسَى بْن عِمْران خَرَجَ يقتبسُ لأهلهِ ناراً فكلَّمه اللهُ تعالى فَرَجَعَ نبيّاً ، وخَرَجَتْ مَلكَةُ سَبأَ كافرة فَأسْلَمتْ مَعَ سليمان ، وَخَرَجَ سَحَرَةُ فرعونُ يَطْلبونَ العِزَّةَ لفرعون فَرَجَعُوا مؤمنين ( 3 ) . 10 - بيّن في هذه الأمثلة كلاّ من حسن الابتداء والتّخلّص والاقتضاب : ألف : " الحمدُ للهِ الّذي إليهِ مصائر الخلق وعواقب الأمر " . . . وآخر خطبتهِ كذا : " أضاءَ بنوره كُلَّ ظلام وَأظْلَمَ بظلمته كُلَّ نُور " ( 4 ) . ب : إنَّ بعض بني مرمك بنى داراً استفرغ فيها مجهوده وانتقل إليها فَصَنَع
هامش
( 1 ) أشار إلى سورة الشّرح ( 94 ) الآيات 1 - 6 . ( 2 ) قال النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " حلالٌ بَيّنٌ وحرامٌ بَيّنٌ وشبهاتٌ تتردّد بين ذلك " بحار الأنوار : ج 2 ص 221 الحديث 1 ، و " ازْهِد في الدّنيا يُحبّكَ اللهُ " المستدرك : ج 12 ص 51 الحديث 13488 ، نشر مؤسّسة آل البيت ( عليهم السلام ) ، و " مِنْ حُسن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه " بحار الأنوار : ج 1 ص 216 الحديث 28 ، و " إنّما الأعمال بالنّيّات " بحار الأنوار : ج 67 ص 210 الحديث 32 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 13 ص 92 . ( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 181 ص 579 .