تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الدّرس الثّاني والعشرون أداة التّشبيه وهي ما تدلّ على المشابهة بين الطّرفين ، مثل " الكاف " و " كَأنَّ " و " مثل " وما في معناها مِن المماثلة والمشابهة . والأصل في الكاف ونحوه أن يليه المشبّه به لفظاً ، نحو " زيدٌ كالأسد " أو تقديراً نحو ( أو كصيّب من السّماء ) ( 1 ) أي كَمَثل ذوي صيّب . وقد يلي الأداة غير المشبّه به ، نحو ( وَاضْرِبْ لَهُمْ مثل الحيَاةِ الدّنيا كماء أنزلناهُ ) ( 2 ) إذ ليس المراد تشبيه حال الدّنيا بماء بل المراد التّشبيه بهيئة مخصوصة أي تشبيه حال الدّنيا في نضارتها وبهجتها وما يتعقّبها من الهلاك والفناء بحال النّبات الحاصل من الماء يكون أخضر ناضراً شديد الخضرة ثمّ ييبس فتطيّرهُ الرّياح كأن لم يكن . وقد يذكر فعل ينبئ عن حال التّشبيه كما في " علمتُ زيداً أسداً " أنْ قرب التّشبيه وادّعى كمال المشابهة ، و " حسبتُ زيداً أسداً " إنْ بَعُدَ التّشبيه . تقسيم التشبيه باعتبار أداته ينقسم التّشبيه باعتبار أداته إلى " المؤكَّدِ والمرسل " .
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) الآية 19 . ( 2 ) الكهف ( 18 ) الآية 45 .