الدّرس العشرون
تعريف علم البيان وأبوابه
تعريفه :
" البيان " لغةً الكشف والوضوح ، واصطلاحاً " أُصول وقواعد يعرف بها إيراد
المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدّلالة العقليّةِ وخفائها على ذلكَ المعنى " .
وتقييد الاختلاف ب " الوضوح " ليخرج معرفة إيراد المعنى الواحد بطرق
مختلفة في اللّفظ والعبارة بالمترادفات كالتّعبير عن الحيوان المفترس ب " الأسد "
و " الغضنفر " وكالتّعبير عن كرم زيد بقولنا " زيدٌ كريمٌ " و " زيدٌ جوادٌ " .
واللاّم في " المعنى الواحد " للاستغراق العرفي أي كلّ معنىً واحد يدخل
تحت قصد المتكلّم وإرادته ، فلو عرف أحد إيراد معنى قولنا " زيدٌ جوادٌ " بطرق
مختلفة لم يكن بمجرّد ذلك عالماً بالبيان بل يجب أن يكون قادراً على كلّ
معنى أرادَ .
والمراد من " الدّلالة العقليّة " في هذا العلم الدّلالة على جزء المعنى أو الخارج
عنه ، يعني الدّلالة التّضمّنيّة والالتزاميّة كدلالة الإنسان على الحيوان أو النّاطق أو
دلالة الإنسان على الضّاحك ، لأنّ دلالة اللّفظ على كلٍّ من الجزء أو الخارج إنّما
هي من جهة حكم العقل بأنّ حصول الكلّ أو الملزوم يستلزم حصول الجزء أو
اللاّزم . ويتحقّق إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة ب " العقليّة " من الدّلالات دون
البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 179
مساهمون: الشيخ أحمد أمين الشيرازي
ص١٧٩