تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

ثمّ اختلف الأصحاب في تأديبه : فقيل : يؤدّب إذا كان في حال يعقله ، كما عن التحرير للعلَّامة الحلَّي ونسبة التأديب فيه إلى القيل مشعراً بالتردّد فيه ، وينفع التأديب لو كان يعقله وإلَّا فلا . ولو تكرّرت منه السرقة ، فلا يقاس بالصبي ، نعم فيما لو عقل التأديب فإنّه يؤدّب ، ويمكن استفادة هذا المعنى من مجموع النصوص ، وذلك حسماً للفساد ونظماً لأُمور العباد في البلاد . قال سيّدنا الخوئي قدس سره ( 1 ) : الثاني : العقل فلو سرق المجنون لم تقطع يداه وفي الهامش قال : من دون خلاف بين الأصحاب ، بل ادّعي عليه الإجماع ، وذلك لرفع القلم عن المجنون . وهذا يعني أنّ الإجماع مدركي ، فلا ينفع دليلًا ، بل العمدة الروايات الكثيرة الدالَّة على رفع قلم التكليف عن المجنون حتّى يفيق . وقال سيّدنا الإمام قدس سره : الثاني : العقل ، فلا يقطع المجنون ولو أدواراً إذا سرق حال أدواره وإن تكرّرت منه ، ويؤدّب إذا استشعر بالتأديب وأمكن التأثير فيه ( 2 ) .

هامش
( 1 ) التكملة 1 : 283 .
( 2 ) التحرير 2 : 482 ، مسألة 1 .