تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

والأتباع أجمع كما في المسالك ( 1 ) : إنّه ( يقطعان ) معاً والظاهر أنّه مذهب أكثر القدماء ، بل في الانتصار والغنية ( 2 ) عليه إجماع الإماميّة ، وهو الحجّة ، مضافاً إلى الرواية المرويّة في الخلاف ( 3 ) . قال : وروى أصحابنا « أنّها إذا بلغت السرقة نصاباً وأخرجوها بأجمعهم وجب عليهم القطع » ولم يفصّلوا ، لكنّها مرسلة ، إذ لم نقف عليها في كتب الحديث ، ولا نقلها ناقل من الأصحاب ، ولا أشار إليه أحد منهم في الباب ، وإنّما احتجّوا لهم يتحقّق الموجب للقطع وهو سرقة النصاب وقد صدر عنهما فيقطعان ، وهو كما ترى . نعم في الصحيح ( 4 ) قضى أمير المؤمنين عليه السلام في نفر نحروا بعيراً فأكلوه ، فامتحنوا أيّهم نحر ، فشهدوا على أنفسهم أنّهم نحروه جميعاً لم يخصّوا أحد دون أحد ، فقضى عليه السلام أن تقطع أيمانهم وهو عامّ من حيث ترك الاستفصال عن بلوغ نصيب كلّ منهم النصاب وعدمه للصورتين . ( و ) قال الشيخ ( في ) المبسوط ( 5 ) و ( الخلاف ) ( 6 ) والإسكافي ( 7 ) والحلَّي

هامش
( 1 ) المسالك 2 : 355 .
( 2 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : 561 .
( 3 ) الخلاف 2 : 462 ، المسألة 8 .
( 4 ) الوسائل 18 : 531 ، الباب 34 حدّ السرقة ، الحديث 1 .
( 5 ) المبسوط 8 : 28 .
( 6 ) الخلاف 2 : 462 ، المسألة 8 .
( 7 ) السرائر 3 : 492 - 493 .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 422 | السيد عادل العلوي