تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

واللواط إنّما يثبت بالإقرار لو أقرّ أربع مرّات ، وفي ضمان المال لو أقرّ مرّة واحدة ، وأمّا في السرقة فذهب المشهور أنّه يثبت القطع بالإقرار مرّتين ، وقيل بكفاية المرّة الواحدة . والعمدة في المقام معرفة أدلَّة القوم . فقد استدلّ المشهور بوجوه : الأوّل : بالعمومات والمطلقات ، إلَّا أنّها إنّما تدلّ على حجّية أصل الإقرار كقوله عليه السلام ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 1 ) ، ولا تدلّ على التعدّد . الثاني : الروايات الخاصّة في الباب : منها : مرسلة جميل بن درّاج ( 2 ) ، محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن علي بن حديد عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام : لا يقطع حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين ، فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود . وقال في حديث آخر : لا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات بالزنا إذا لم يكن شهود ، فإن رجع ترك ولم يرجم . والرواية الأولى وإن كانت ضعيفة السند للإرسال إلَّا أنّها أُجبرت بعمل الأصحاب كما قيل . ومنها : أنّ سارقاً أقرّ عند أمير المؤمنين عليه السلام فانتهره ، فأقرّ ثانياً ، فقال : أقررت به مرّتين ، فقطعه .

هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 3 من كتاب الإقرار ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 18 : 483 ، الباب 3 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 - 6 .