النبش ، والمختار أنّ دليله الإجماع وهو من الأدلَّة اللبّية التي يؤخذ بالقدر المتيقّن فيها ، وهو ما يصدق فيه إهانة الميّت وهتك حرمته ، وفي المقام إن صدق عليه الاحترام بإعادة الكفن فلا بأس بالنبش ثانية ، وإذا كان يوجب الوهن وعدم احترام الميّت المسلم ، كما لو أراد أن يرجعه بعد أيّام ، فيرى الميّت متفسّخ الأعضاء منتفخ البطن ، فلا يجوز النبش حينئذٍ ، وهذا هو المختار .
التاسع : لو سرق الكفن وأراد إرجاعه إلى الميّت
فلم يجده في القبر لذهابه بسيل أو افتراسه من قبل حيوان وما شابه ذلك ، فإن كان الكفن من مال الميّت فالأحوط تكفين ميّت مؤمن آخر به ، وإن كان من مال الغير ، فإنّه يردّ إلى أصحابه أو يكون من باب مجهول المالك فيعطى لحاكم الشرع ، هذا ما حضرني في الكفن المسروق . والحمد لله ربّ العالمين . انتهى كلامه رفع الله مقامه .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 254
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢٥٤