في السرقة الأولى ، ومنها تقطع مع التكرار ، وغير ذلك .
ويحصل من جميعها بعد الجمع بينها : إنّه في المرّة الأُولى والثانية لا تقطع اليد ، بل عليه التعزير .
فعن الفضل بن شاذان وهو من أصحاب السرّ ، جليل القدر ، ثقة .
عن البختري بفتح الباء لا ضمّها نسبةً إلى الماشي المتبختر في مشيه وكان أبوه يمشي كذلك فلقّب به . . والرواية تدلّ على القطع في المرّة الأُولى .
وهناك روايات يراجع الوسائل تدلّ على التعزير في ما لم يكن من عادته ذلك . وعلى الفقيه الحاذق أن يجمع بين الروايات المتعارضة والمتخالفة مهما أمكن ، فإنّ الجمع أولى من الطرح ، ويرى النسبة بينها ، وأنّها من أيّ النسب ، وخلاصة الجمع عندنا أن يقتل في الرابعة ، ويقطع في الثالثة ، ويعزّر في الأُولى والثانية .
واستندنا ذلك من كلمتي ( النبّاش ) و ( مراراً ) وإنّما يقطع في الثالثة لا من أجل السرقة ، بل لدفع المفسدة ، وإنّما يقتل في الرابعة ، لما عندنا أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة أو الرابعة ، والمختار الرابعة .
شبهات ثلاث :
ثمّ في سرقة الكفن ترد شبهات ثلاث نشير إليها إجمالاً ، وهي :
أوّلًا : أنّ الكفن ليس من المال عند العرف
إذ ليس ممّا يرغب فيه ، فإنّ المال ما يبذل بإزاءه لرغبة النفوس فيه ، فالمالية تصدق مع الرغبة .
وثانياً : في تحقّق عنوان السرقة
لا بدّ أن يكون فيه جهة ( إخراج مال
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 251
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢٥١