تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

آخر ، بل يصدق به وبما كان في باطن الثوب الأعلى كما قلناه ( 1 ) . وفي السرائر : فإن سرق إنسان شيئاً من كمّ غيره أو جيبه ، وكانا باطنين وجب عليه القطع على ما رواه أصحابنا ، فإن كانا ظاهرين لم يجب عليه القطع ، وكان عليه التأديب والعقوبة بما يردعه عن موافقة مثله في مستقبل الأوقات ( 2 ) . وفي رياض المسائل : « ( ولا يقطع من سرق من جيب إنسان أو كمّه الظاهرين ، ويقطع لو كانا باطنين ) للخبرين : أحدهما : القوي ( 3 ) : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أُتي بطرّار قد طرّ من كمّ رجل فقال : إن كان طرَّ من قميصه الأعلى لم أقطعه ، وإن طرَّ من قميصه الداخل قطعته » . ونحوه الثاني ( 4 ) ، وضعف سنده كالأوّل إن كان مجبوراً بالشهرة الظاهرة والمحكيّة في المختلف ( 5 ) والمسالك ( 6 ) وغيرهما ، بل لم أجد الخلاف فيه كما صرّح به بعض الأجلَّة ، وفي الغنية ( 7 ) وعن الخلاف ( 8 ) إنّ عليه إجماع الإماميّة . وبه مضافاً إلى الخبرين يجمع بين ما دلّ على قطع الطرّار بقول مطلق

هامش
( 1 ) اللمعة 9 : 249 .
( 2 ) السرائر 3 : 492 .
( 3 ) الوسائل 18 : 504 ، الباب 13 حدّ السرقة ، الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 18 : 504 ، الباب 13 حدّ السرقة ، ذيل الحديث 2 .
( 5 ) المختلف 2 : 776 .
( 6 ) المسالك 2 : 352 .
( 7 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : 561 .
( 8 ) الخلاف 2 : 475 ، كتاب السرقة ، المسألة 51 .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 177 | السيد عادل العلوي