تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في الفقه الإسلامي ( احكام الزواج وفقه الأسرة ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وقد كانت العرب تسمي أبناءها بأسماء قبيحة في الجاهلية ، وعلة ذلك ما جاء في رواية أحمد بن اشيم عن الإمام الرضا - عليه السلام - حيث قال قلت له : لم يسمي العرب أولادهم بكلب وفهد ونمر وأشباه ذلك ؟ قال : « كانت العرب أصحاب حرب ، فكانت تهول على العدو بأسماء أولادهم ، ويسمون عبيدهم فرج ومبارك وميمون وأشباه هذا يتيمنون بها » ( 1 ) . ولكن رسول الله - صلى الله عليه وآله - كان يغير الأسماء القبيحة في الرجال والبلدان كما جاء في رواية الإمام الصادق - عليه السلام - ( 2 ) . وقد حددت الرواية التالية أصدق الأسماء وأفضلها فعن الإمام الباقر - عليه السلام - : « أصدق الأسماء ما سمي بالعبودية ، وأفضلها أسماء الأنبياء » ( 3 ) . وهكذا فان عبد الرحمن ، عبد الكريم ، عبد الله . . هي أصدق الأسماء إما محمد ، إبراهيم ، نوح ، عيسى ، وموسى . . فهي أفضل الأسماء وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : « ما من أهل بيت فيهم اسم نبي إلا بعث الله عز وجل إليهم ملكا يقدسهم بالغداة والعشي » ( 4 ) . ويستحب أن يسمى الذكر باسم « محمد » سبعة أيام بعد ولادته ثم يغيروا إن شاءوا إلى غير ذلك حسب سنة الأئمة - عليهم السلام - ، إذ قال
هامش
( 1 ) المصدر / ج 7 / ص 123 ( الباب 22 - الحديث 5 ) . ( 2 ) المصدر / ج 7 / ص 124 ( الباب 22 - الحديث 6 ) . ( 3 ) المصدر / ج 7 / ص 125 ( الباب 23 - الحديث 3 ) . ( 4 ) المصدر / ج 7 / ص 125 ( الباب 23 - الحديث 3 ) .
الوجيز في الفقه الإسلامي ( احكام الزواج وفقه الأسرة ) — صفحة 193 | السيد محمد تقي المدرسي