وقد كانت العرب تسمي أبناءها بأسماء قبيحة في الجاهلية ، وعلة ذلك ما جاء في رواية أحمد بن اشيم عن الإمام الرضا - عليه السلام - حيث قال قلت له : لم يسمي العرب أولادهم بكلب وفهد ونمر وأشباه ذلك ؟ قال : « كانت العرب أصحاب حرب ، فكانت تهول على العدو بأسماء أولادهم ، ويسمون عبيدهم فرج ومبارك وميمون وأشباه هذا يتيمنون بها » ( 1 ) .
ولكن رسول الله - صلى الله عليه وآله - كان يغير الأسماء القبيحة في الرجال والبلدان كما جاء في رواية الإمام الصادق - عليه السلام - ( 2 ) .
وقد حددت الرواية التالية أصدق الأسماء وأفضلها فعن الإمام الباقر - عليه السلام - : « أصدق الأسماء ما سمي بالعبودية ، وأفضلها أسماء الأنبياء » ( 3 ) .
وهكذا فان عبد الرحمن ، عبد الكريم ، عبد الله . . هي أصدق الأسماء إما محمد ، إبراهيم ، نوح ، عيسى ، وموسى . . فهي أفضل الأسماء وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : « ما من أهل بيت فيهم اسم نبي إلا بعث الله عز وجل إليهم ملكا يقدسهم بالغداة والعشي » ( 4 ) .
ويستحب أن يسمى الذكر باسم « محمد » سبعة أيام بعد ولادته ثم يغيروا إن شاءوا إلى غير ذلك حسب سنة الأئمة - عليهم السلام - ، إذ قال
هامش
( 1 ) المصدر / ج 7 / ص 123 ( الباب 22 - الحديث 5 ) .
( 2 ) المصدر / ج 7 / ص 124 ( الباب 22 - الحديث 6 ) .
( 3 ) المصدر / ج 7 / ص 125 ( الباب 23 - الحديث 3 ) .
( 4 ) المصدر / ج 7 / ص 125 ( الباب 23 - الحديث 3 ) .