وتحد من طغيانه وتجاوزه ، ويبدأ التنظيم في الأسرة انطلاقا من العلاقة بين الزوج والزوجة فمن يقود الآخر ؟
ان الفوضى مرفوضة في الاسلام ، كما ترفضها الطبيعة ، ولكن بما أن الله خلق الذكر بحيث جبل على حب القيادة فهو القائد في تنظيم الأسرة ، بينما خلق الأنثى وفطرها على الانسجام والطاعة .
باء : ان اعطاء الاسلام حق القيادة للرجل داخل الأسرة يهدف إلى تنظيم حالة القيادة عنده ، وتحديد أطار مناسب لها يمنع الزوج من تجاوزه . وقد استخدم القرآن هنا كلمة قوام للتعبير عن تحمل الرجال تنظيم شؤون نسائهم بشكل مستمر ، ويحمل هذا اللفظ معنى المسؤولية التامة عن شؤونهم .
جيم : أول معيار للقيادة الحكمة والجهد والذي جعل بعض الناس أفضل من بعض .
دال : المعيار الثاني العطاء ، فعلى الرجال ان ينفقوا على النساء ، بل إن طبيعة الرجال وفطرتهم الصافية تدفعهم إلى الانفاق على النساء ، وقد بين التشريع السماوي هذه الطبيعة ، وفرض على الرجال الانفاق على النساء .
وبكلمة : المسؤول ( والقائد والمنظم ) يجب أن يكون الأكثر جهداً والأكثر انفاقاً من الرجال ، ولذلك فهم المسؤولون الطبيعيون عن الأسرة ، وسوف يفقدون هذه المسؤولية بقدر توانيهم عن العمل أو العطاء .
هاء : وإذا كانت القيادة للرجال ، فعلى النساء الطاعة . فالمرأة الصالحة هي الأكثر طاعة لله ولزوجها ، والأكثر حفظاً لفرجها الذي
الوجيز في الفقه الإسلامي ( احكام الزواج وفقه الأسرة ) — صفحة 174
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٧٤