حتى إذا أرضاهم بلفظه * عاد إلى مراده من حظه
فقال وجه الأمر أن تستخلفوا * عليكم خليفة فوصفوا
سعداً فقال لا تكون الامرة * إلاّ لذي القربى وأهلِ الهجرة
قالوا فمنكم رجل ومنّا * شريكه فقال ما سمعنا
بشركة تكون في الامارة * لكننا نعطيكم الوزارة
وهي لكم من أحسن الأمرين * وقد رضيت أحد الاثنين
يعني أبا عبيدة أو عمرا * وبهما كان على القول اجترا
وانما حمله فيما ذكر * بعضهم على قيامه عمر
وكان ذاك بينهم أمراً عقد * فقصد إليه ممن قد شهد
فبايعاه جهرةً وقالا * بل أنت خير من نراه حالا
وقام منهم أهل قتلى بدر * وغيرها وأهل حقد الاسرِ
فبايعوا وهم رؤوس قومهم * فبايع الناس له من يومهم
إلاّ قليلا منهم قد علموا * ما كان من نبيهم فاعتصموا
وقصدوا امامهم عليا * فقال لستم فاعلين شيئا
قالوا بلى نفعلُ قال انطلقوا * من فوركم هذا فحلّقوا
رؤوسكم كلكم لتُعرفوا * من بينهم بذلكم وانصرفوا
إليَّ كيما أنصب القتالا * حتى يكون ربنا تعالى
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 92
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٩٢