[ 8 ] قال القاضي النعمان في أرجوزته التي أولها في التوحيد :
الحمد لله بديع ما خلق * عن غير تمثيل على شئ سبق
بل سبق الأشياء فابتداها * خلقاً كما أراد إذ براها
لم يتخذ صاحبةً ولا ولد * ولم يكن جل له كفواً أحد
ولا له من خلقه وزيرُ * ولا شريك لا ولا ظهير
إلى أن يقول في الأوصياء الاثني عشر بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
أحمده شكراً على نعمائه * تعرض المزيد من آلائه
والحمد لله الذي قد انتجب * محمداً من خلقه لما انتخب
فخصه بالوحي والنبوة . * وخص بالأمره والأخوه
من بعده أبالحسين والحسن * فسلَّم الأمر إليه إذ ظعن
صلى عليهما الذي اختارهما * واختار من بعدهما آلهما
فاختصهم بالفضل والكرامة * وجعل الحجة والإمامة
فيهم فلم تزل عليهم تقتصر * حتى انتهت إلى الإمام المنتظر
ثم يقول أن لكل نبي وصي :
أجمعت الأمة فيما قد عرف * من قولها واتفقت لا تختلف
أن أبا إذ تولى أدماً * صلى عليه ربنا وسلما
أوصى إلى شيث فخلى شبثاً * خليقة ولم يكن مبعوثاً