مهما للكشف عن تأثير هذه المدرسة في الوسط الأدبي الجنوبي .
كان شعر الشيخ عبد العظيم الربيعي انبعاثاً جديداً لمدرسة الشيخ هاشم الكعبي ، وإعادة ممتازة للخط الأدبي الملتزم الذي عرف به الكعبي ، فالذي يتصفح ديوان عبد العظيم الربيعي سيرجعه إلى عهود « المدرسة الكعبية الملتزمة » .
ففاجعة كربلاء كانت طابعاً يميز الشعر الربيعي ، ومأساة فاطمة ( عليها السلام ) احتلت أولويات هذه المدرسة ، فالشاعر الربيعي تقرأ معه المأساة الفاطمية على الطريقة الملحمية الأدبية ، فهو يستعرض مجريات التاريخ الإسلامي ويساير القضية ليمر بك على مواقع الاحداث حدثاً بعد حدث وقضية بعد قضية فإذا نتهى من سرده التاريخي هذا ، نقلكَ إلى مأساة الزهراء ( عليها السلام ) لتكون المسحة العامة على شعره وأدبياته ، فإذا كان اسقاط المحسن هو العنوان الذي تعنون به مأساة الزهراء ( عليها السلام ) فليكن شعره موثّقاً لهذه الحادثة ، وقد كان كذلك .
إذن فمن مختصات الشعر الربيعي هو رثاءه الفاطمي الذي توّجه بحادثة اسقاط المحسن ، حتى جاء تراثاً أدبياً ملتزماً . واليك بعض قصائده .
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 529
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٥٢٩