تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
وهاجَ بقَلبِ المُرتَضى الحُزْنُ والأسى * كأنَّ حَشاهُ بالرَّزِيَّةِ تُسلَتُ أفاطِمُ لا أنساكِ بعد محمّد * وهل كان مِثلي في فَقِيدَين يقلَتُ ( 1 ) ؟ فما أنا إلاّ كالشَّكير ( 2 ) بعُشِّه * ورائِشُه ( 3 ) الحاني عليه مُكفّتُ ( 4 ) وأنساكِ لا أنساكِ والحُزنُ قاتِلي * ويومُكِ يومٌ أكدَرُ الوَجهِ أمقَتُ إذا سَرَّ هذا البَدرُ أظْلَم ليلُه * وإن صوّح ( 5 ) المَرعى مِن الناس أسنَتوا ( 6 ) فما أقبَح الخَضْراء إن غابَ بَدرُها * وما أَكدَر الغَبْراء إن جفّ مَنْبِتُ ! فِداكِ الوَرى طُرّاً وقَلّ لكِ الفِدا * ولكنَّما الآجالُ وَقتٌ مُوَقَّتُ أُصِيبَت بكِ الدُنيا وأظلَم نورُها * وأُخرِس منها ناطِق أو مُصَوّتُ
هامش
( 1 ) قلَت يقلَتُ : تعرّض للهلاك . ( 2 ) الشَّكير : أول ما ينبت من ريش الطائر . ( 3 ) راشه يريشه : أطعمه وسقاه وكساه . ( 4 ) كفّت الطئر : أسرعه في الطيران والعَدو وتقبّض فيه . ( 5 ) صَوَّح النَّبتُ : يَبِسَ حتّى تشقّق . ( 6 ) أسنت القومُ : أصابتهم سنة مُجدِبة .
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 523 | السيد محمد علي الحلو