هكذا استنتج العلامة القزويني في مقطوعته الأدبية ، فقد أحال القصيدة العربية إلى رواية علمية تعتمد على صحة السند وصدق المضمون ، وانتهى إلى غرض معين فكان الرثاء غرضه الذي اختاره الشاعر وختم فيه روايته .
ولد السيد محمد القزويني في الحلة الفيحاء عام 1262 ه وفيها نشأ وحين راهق البلوغ هاجر إلى النجف الأشرف واغترف من معينها حتى أصبح معقد الأمل ونال رتبة الاجتهاد بشهادة المجتهدين وزعماء الدين .
توفي رحمه الله سنة 1335 ه واختتم حياته الكريمة بعطاءاته الفذة .
* * *
[ 55 ] واليك حديث الكساء برواية الحجة القزويني الشعرية :
روت لنا فاطمة خير النسا * حديث أهل الفضل أصحاب الكسا
تقول أن سيد الأنام * قد جائني يوماً من الأيام
فقال لي اني أرى في بدني * ضعفاً أراه اليوم قد أنحلني
قومي علي بالكسا اليماني * وفيه غطيني بلا تواني
قالت فجئته وقد لبيته * مسرعة وبالكسا غطيته
وكنت أرنو وجهه كالبدر * في أربع بعد ليال عشر
فما مضى الا يسير من زمن * حتى أتى أبو محمد الحسن