خذي لك شطراً من رسيس مبرّح * ولي منه يا ذات الجناح ذري شطرا
خلا انها تبكي وما فاض دمعها * واجريتها من مقلتي أدمعاً حمرا
فلا جمر أحشائي يخفف عبرتي * ولا عبرتي في صوبها تخمد الجمرا
وقائمة وهي الخلية من جوى * معرّسه أضحى الحيازم والصدرا
رويدك نهنه من غرامك واتخذ * شعاريك في الخطب التجلد والصبرا
فقلت وراك فاتني الصبر كله * لرزء أصيبت فيه فاطمة الزهرا
غداة تبدت مستباحا خباؤها * ومهتوكة حجب الخفارة والسترا
على حين لا عين النبي أمامها * لتبصر ما عانته بضعته قسرا
على حين لا سيف الرسول بمنتضى * الغرار ولم تنظر لرايته نشرا
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 256
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٢٥٦