ونعاه الميمون والدرع والسيف * ولدن بالبأس طال الثريا
واستعدت للثكل عليا قصي * مذ علاها قد كان فيه قصيا
غلب الحزن غالباً حيث فيه * فقدت حبلها المتين القويا
جذعت فيه انف فهر بغي * قتلت هاشماً وأحيت أميا
فغدت تلطم الوجوه لؤي * ولوت جيدها تنخ بكيا
وأناخت على نزار شجون * لفعت بالدموع منها المحيا
يا سماء إما طاولتها سماء * كيف طال الشقي منك الثريا
عجباً كيف شق منك جبيناً * ولك السيف كان خلا صفيا
كيف لم تنكفأ عليه سما بأ * سك سخطاً فلم يكن بعد شيا
جفن كعب قد كان ينجل بالدمع * فلما فقدت صار سخيا
كادت الأرض أن تميد بمن فيها * وتطوى السما لرزؤك طيا
يا بن شيخ البطحا ومن كان فبينا * الفارس الشهم والفتى العبقريا
كنت باباً إلى مدينة علم المصطفى والمهذب اللوذعيا
وبك الله قد تجاوز عن آ * دم واختاره اليه صفيا
وعلا فيك شان إدريس حتى * نال من ربه مكاناً عليا
وابن متي لولاك بات ببطن الحوت للحشر دائماً سرمديا
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 234
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٢٣٤