وهي لعمري أمجد الأنام * وأشرف الأماجد الكرام
من كأبيها بين آباء الورى * ومثل مجد بعلها ليس يرى
وولدها ناهيك من أولاد * أزكى العباد أشرف العبّاد
لو فاخرت لم تر من مفاخر * يقدر أن يفوه بالمفاخر
من ذا الذي يفاخر البتولا * ومن حوى كما حوت تفضيلا
يؤذي النبي كل ما يؤذيها * نصٌ جليلٌ فدع التمويها
طلقت الدنيا كفعل بعلها * واشتغلت عنها بحسن فعلها
لا تعرف اللذات والتنعما * والحلى واللبس علا وكرما
وقولها دون النساء حجة * يوضح للمسترشد المحجة
أنصح أهل دهرها وأبلغ * ونعمة الله عليها أسبغ
ما من علا وشرف إلاّ لها * قد أعطيت كمالها كمالها
مظلومة صابرة محتسبة * إلى الكمال والعلى منتسبة
قد صبرت طوعاً على أذاها * واستبشرت بالموت إذ أتاها
ومثلها من الممات يجزع * إذ هي في سن الشباب ترتع
جاء إلى خديجة إذ ولدت * أربعة من النساء قد بدت
فيهن مريم البتول العذرا * إذ النساء قد أرتها هجرا
قلن لها اخترت اليتيم المعدما * قالت بل المعظم المكرما
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 121
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص١٢١