إن أهمية هذه المقطوعة تتأتى من محّدث فقيه أخذ عنه أخبار الاحكام أصولها وفروعها ، حتى أن الفقيه اليوم يُرجِع أكثر استنباطاته إلى أصول الحر العاملي في كتابه وسائل الشيعة ، وإذا كان الأمر كذلك فان شهادة الحر العاملي المظلومية الزهراء ( عليها السلام ) واسقاط المحسن شهادة تكاد ترقى إلى الحس والوجدان ، فان وجدانياته التي ترجمها إلى مقطوعة رائعة تؤكد على واقعية الحدث وحقيقته .
فقد صدرت المقطوعة عن أحاسيسه الناشئة عن مسلّماته في هذا المجال ، فان الفقيه لا يعقد فصلا أدبياً خاصاً وينشأ قصيدته لترف ثقافي ، وانما هو التكليف الشرعي الذي يقدمه على أساس أطروحته الأدبية فالذي يسوّغ لنا الأخذ بما في كتاب « وسائل الشيعة » سوّغ لنا الأخذ بما جرى على السيدة الزهراء ( عليها السلام ) عن طريق الحر العاملي ، فإنها شهادة ترقى إلى الحس والمشاهدة والوجدان .
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 119
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص١١٩