تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
فالصخب الذي تُحدثهُ التثقيفيات الحاكمية بوجه الجهود التاريخية التحقيقية إنما يكشف عن حقيقة واحدة ، وهي أن التاريخ المضطهد لآل النبي ( عليهم السلام ) لا يمكن تضبيبه بالرؤية المفتعلة الخارجة من بين ركامات تنظيرية سياسية ، فالواقع له منطقيته وأصالته التي تفرض نفسها على أي مشروع مبرمج يهمّش الحقائق ويقزّم الاحداث . قدّم الشريف قتادة إلى الدائرة الأدبية الشعرية هذه الرؤى ، وجعل من قصيدته الرائعة مفردة ناضجة لمشروع ثقافي يلقي بظلاله على الاحداث الإسلامية بشكل متسلسل بديع ، وقراءة راشدة متوازنة . كانت مسألة الزهراء ( عليها السلام ) محور المشروع الثقافي هذا ، فقرأ من خلالها تاريخ أمة ، وأقرأ الأمة لتاريخها المضيّع وهويتها المفقودة . * * * [ 12 ] قال في رائعته الفاطمية :
ما لعيني قد غاب عنها كراها * وعراها من عبرة ما عراها الدار نعمت فيها زمانا * ثم فارقتها فلا اغشاها أم لحي باتوا باقمار تم * يتجلى الدجى بضوء سناها أم لخود غريرة الطرف تهو * اني بصدق الوداد أم اهواها