تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

بيان :

قوله تعالى :
فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إِلَّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ
الخ ؛ تفريع لما تقدم من تفصيل قصص الأمم الماضية التي ظلموا أنفسهم باتخاذ الشركاء والفساد في الأرض فأخذهم اللّه بالعذاب ، والمشار إليهم بقوله :
« هؤُلاءِ »
هم قوم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقوله :
« ما يَعْبُدُونَ إِلَّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ »
أي إنهم يعبدونها تقليدا كآبائهم فالآخرون يسلكون الطريق الذي سلكه الأولون من غير حجة ، والمراد بنصيبهم ما هو حظهم قبال شركهم وفسقهم . وقوله :
غَيْرَ مَنْقُوصٍ
حال من النصيب وفيه تأكيد لقوله :
« لَمُوَفُّوهُمْ »
فإن التوفية تأدية حق الغير بالتمام والكمال ، وفيه إيئاس الكافرين من العفو الإلهي . ومعنى الآية : فإذا سمعت قصص الأولين وأنهم كانوا يعبدون آلهة من دون اللّه ويكذبون