والله يا أبا حمزة ما بين أحدكم وبين أن يرى مكانه من الله ومكانه منا يقر به عينه إلا
أن يبلغ نفسه هاهنا ثم أهوى بيده إلى نحره ، ألا أبشرك يا أبا حمزة ؟ فقلت : بلى
جعلت فداك ، إذا كان ذلك أتاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) معه ، قعد عند رأسه
فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما تعرفني ؟ أنا رسول الله هلم إلينا فما أمامك خير لك مما
خلفت أما ما كنت تخاف فقد أمنته ، وأما ما كنت ترجو فقد هجمت عليه . أيتها
الروح أخرجي إلى روح الله ورضوانه ، ويقول له علي ( عليه السلام ) مثل قول رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال : يا أبا حمزة ألا أخبرك بذلك من كتاب الله ؟ قوله : * ( الذين آمنوا
وكانوا يتقون ) * ( 1 ) .
فهنيئا لك يا أبا حمزة هذه الخاتمة والمنزلة ورحمك الله أيها العبد الصالح
وسلام عليك يوم ولدت ويوم مت ويوم تبعث حيا .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 2 ، ص 126 .