لأي شئ سماه الله العتيق ؟ فقال : إنه ليس من بيت وضعه الله على وجه الأرض إلا
له رب وسكان يسكنونه غير هذا البيت فإنه لا رب له إلا الله عز وجل وهو الحر ،
ثم قال : إن الله عز وجل خلقه قبل الأرض ثم خلق الأرض من بعده فدحاها من
تحته ( 1 ) .
ذلك ومن يعظم حرمت الله فهو خير له عند ربه ( 30 )
208 - [ الصدوق ]
حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن
ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس قال : إن لله عز وجل حرمات ثلاث ليس مثلهن شئ : كتابه وهو نوره
وحكمته ، وبيته الذي جعله للناس قبلة لا يقبل الله من أحد وجها إلى غيره ، وعترة
نبيكم محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ، كتاب الحج ، باب ان أول ما خلق الله من الأرضين موضع البيت ، ح 5 ، ص 189 .
ورواه الصدوق في ( علل الشرايع ) : ج 2 ، العلة التي من أجلها سمي البيت العتيق ، ح 2 ،
ص 399 ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رحمه الله ) قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار
وأحمد بن إدريس جميعا عن محمد بن أحمد ، عن يحيى بن عمران الأشعري ، عن الحسن بن علي ،
عن مروان بن مسلم ، عن أبي حمزة الثمالي ، وذكر مثله ، إلا أنه قال : " فإنه لا يسكنه أحد ولا رب له
إلا الله وهو الحرام " . و " خلقه قبل الخلق " .
( 2 ) الخصال : باب الثلاثة ، ح 174 ، ص 146 .
أخرج الطبراني عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " ان لله عز وجل حرمات ثلاث ، من
حفظهن حفظ الله له أمر دينه ودنياه ، ومن لم يحفظهن لم يحفظ الله له شيئا حرمة الاسلام وحرمتي
وحرمة رحمي " . ( المعجم الكبير : ج 3 ، ح 2881 ، ص 126 ) .