يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الوحد
القهار ( 48 )
170 - [ الكليني ]
عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب ، عن
أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي وأبو منصور ، عن أبي الربيع قال : حججنا مع أبي
جعفر ( عليه السلام ) في السنة التي كان حج فيها هشام بن عبد الملك وكان معه نافع مولى
عمر ابن الخطاب فنظر نافع إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) في ركن البيت وقد اجتمع عليه
الناس فقال نافع : يا أمير المؤمنين ! من هذا الذي تداك عليه الناس فقال : هذا نبي
أهل الكوفة هذا محمد بن علي . فقال : اشهد لآتينه فلأسألنه عن مسائل لا يجيبني
فيها إلا نبي ، أو ابن نبي ، أو وصي نبي ، قال : فاذهب إليه وسله لعلك تخجله فجاء
نافع حتى اتكأ على الناس ثم أشرف على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : يا محمد بن علي إني
قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وقد عرفت حلالها وحرامها وقد جئت
أسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلا نبي ، أو وصي نبي ، أو ابن نبي ، قال : فرفع أبو
جعفر ( عليه السلام ) رأسه فقال : سل عما بدا لك ، فقال : أخبرني عن قول الله عز وجل :
* ( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ) * أي أرض تبدل يومئذ ؟ فقال أبو
جعفر ( عليه السلام ) : أرض تبقى خبزة يأكلون منها حتى يفرغ الله عز وجل من الحساب ،
فقال نافع : إنهم عن الأكل لمشغولون ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أهم يومئذ أشغل أم إذ
هم في النار ؟ فقال نافع : بل إذ هم في النار ، قال : فوالله ما شغلهم إذا دعوا بالطعام
فاطعموا الزقوم ودعوا بالشراب فسقوا الحميم ، قال : صدقت يا ابن رسول الله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 8 ، جزء من الحديث 93 ، ص 120 .
وفي الدر المنثور : ج 4 ، ص 91 : أخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير ( رضي الله عنه ) في قوله : * ( يوم تبدل
الأرض غير الأرض ) * قال : تبدل الأرض خبزة بيضاء يأكل المؤمن من تحت قدميه .
وفيه : أخرج البيهقي في البعث عن عكرمة قال : تبدل الأرض بيضاء مثل الخبزة يأكل منها
أهل الإسلام حتى يفرغوا من الحساب .