وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صلحا وآخر سيئا
عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم ( 102 ) خذ من أموالهم
صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله
سميع عليم ( 103 ) ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن
عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم ( 104 )
127 - [ الفضل الطبرسي ]
قال أبو حمزة الثمالي : بلغنا انهم ثلاثة نفر من الأنصار : أبو لبابة بن
عبد المنذر ، وثعلبة بن وديعة ، وأوس بن حزام ، تخلفوا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند
مخرجه إلى تبوك فلما بلغهم ما أنزل الله فيمن تخلف عن نبيه أيقنوا بالهلاك وأوثقوا
أنفسهم بسواري المسجد ، فلم يزالوا كذلك حتى قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسأل عنهم
فذكر له أنهم أقسموا أن لا يحلون أنفسهم حتى يكون رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحلهم ،
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وأنا أقسم لا أكون أول من حلهم إلا أن أؤمر فيهم بأمر
فلما نزل * ( عسى الله أن يتوب عليهم ) * عمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إليهم فحلهم
فانطلقوا فجاءوا بأموالهم إلى رسول الله فقالوا : هذه أموالنا التي خلفتنا عنك
فخذها وتصدق بها عنا قال ( عليه السلام ) ما أمرت فيها فنزل * ( خذ من أموالهم صدقة ) *
الآيات ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 86 .
في الدر المنثور : ج 3 ، ص 273 : أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال : ان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) غزا غزوة تبوك فتخلف أبو لبابة ورجلان معه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وذكر نحو الخبر .