الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين ( 18 )
أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله
واليوم الأخر وجهد في سبيل الله لا يستون عند الله والله لا يهدى
القوم الظالمين ( 19 )
122 - [ الفضل الطبرسي ]
في تفسير أبي حمزة : ان العباس لما أسر يوم بدر أقبل عليه أناس من
المهاجرين والأنصار فعيروه بالكفر وقطيعة الرحم ، فقال : مالكم تذكرون مساوئنا
وتكتمون محاسننا ، قالوا : وهل لكم من محاسن ، قال : نعم . والله لنعمر المسجد
الحرام ونحجب الكعبة ونسقي الحاج ونفك العاني فأنزل الله تعالى : * ( ما كان
للمشركين أن يعمروا ) * إلى آخر الآيات ( 1 ) .
يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن
استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم
الظالمون ( 23 )
123 - [ ابن شهرآشوب ]
أبو حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا
آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ) * قال : فإن الإيمان
ولاية علي بن أبي طالب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 22 .
في الدر المنثور : ج 3 ، ص 219 : أخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الضحاك قال : أقبل المسلمون
على العباس وأصحابه الذين أسروا يوم بدر يعيرونهم بالشرك فقال العباس اما والله لقد كنا نعمر
المسجد الحرام ونفك العاني ونحجب البيت ونسقي الحاج فأنزل الله * ( أجعلتم سقاية الحاج ) *
الآية .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب : ج 3 ، باب النصوص على إمامة علي ( عليه السلام ) ، فصل في أنه الايمان ص 113 .
تقدم مثله في سورة المائدة ، الآية 5 . وهو من التفسير بالمصداق وقد سمى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) ايمانا حينما برز إلى عمرو بن ود يوم الخندق حيث قال ( صلى الله عليه وآله ) : " برز الايمان كله إلى الكفر كله " .