فتصدق بواحد ليلا ، وبواحد نهارا ، وبواحد سرا ، وبواحد علانية ، فنزل : * ( الذين
ينفقون أموالهم باليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف
عليهم ولا هم يحزنون ) * ، فسمى كل درهم مالا وبشره بالقبول ( 1 ) .
يمحق الله الربوا ويربى الصدقات . . . ( 276 )
33 - [ العياشي ]
عن أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال الله تبارك وتعالى أنا خالق كل
شئ وكلت بالأشياء غيري إلا الصدقة ، فاني أقبضها بيدي حتى أن الرجل أو
المرأة يصدق بشقة التمرة فأربيها له كما يربي الرجل منكم فصيله وفلوه ( 2 ) ، حتى
أتركه يوم القيامة أعظم من أحد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : ج 2 ، باب درجات أمير المؤمنين ، فصل في المسابقة بالسخاء والنفقة في
سبيل الله ، ص 84 .
في الدر المنثور : ج 1 ، ص 363 : أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم والطبراني وابن عساكر من طريق عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس في قوله
* ( الذين ينفقون أموالهم باليل والنهار سرا وعلانية ) * قال : نزلت في علي بن أبي طالب كانت له
أربعة دراهم فأنفق بالليل درهما وبالنهار درهما وسرا درهما وعلانية درهما .
( 2 ) الفصيل : ولد الناقة إذا فصل عن أمه ، الفلو : الجحش والمهر إذا فطم . ( لسان العرب )
( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ح 509 ، ص 153 .
في الدر المنثور : ج 1 ، ص 365 : أخرج البزار وابن جرير وابن حبان والطبراني عن عائشة
قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ان الله تبارك يقبل الصدقة ولا يقبل منها إلا الطيب ويربيها لصاحبها كما
يربي أحدكم مهره أو فصيله حتى أن اللقمة تصير مثل أحد وتصديق ذلك في كتاب الله * ( يمحق
الله الربوا ويربى الصدقات ) * .