الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن كنت تليط حوضها ( 1 ) وترد ناديتها ( 2 ) وتقوم على رعيتها فاشرب من
ألبانها غير مجتهد ولا ضار بالولد ، والله يعلم المفسد من المصلح ( 3 ) .
لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا
لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره
متعا بالمعروف حقا على المحسنين ( 236 )
29 - [ الطوسي ]
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن رجل ، عن أبي حمزة ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يريد أن يطلق امرأته قبل أن يدخل بها ، قال :
يمتعها قبل أن يطلقها فان الله تعالى قال : * ( ومتعوهن على الموسع قدره وعلى
المقتر قدره ) * ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لاط الحوض بالطين : طينه . وأراد منه تطيين الحوض واصلاحه وهو من اللصوق . ( لسان
العرب )
( 2 ) النادية : البعيدة .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ح 321 ، ص 107 .
روى البغوي في تفسيره المسمى ( معالم التنزيل ) : ج 1 ، ص 396 ، قال : جاء رجل إلى ابن
عباس قال : ان لي يتيما وان له إبلا ، أفأشرب من لبن إبله ؟ فقال ابن عباس : ان كنت تبغي ضالة إبله ،
وتهنأ جرباها ، وتليط حوضها ، وتسقيها يوم ورودها ، فاشرب غير مضر بنسل ، ولا ناهك في
الحلب .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ، كتاب الطلاق ، باب ( 6 ) في عدد النساء ، ح 88 ، ص 141 .
وقال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : والذي يدل على أن متعة التي لم يدخل بها واجبه قوله تعالى : * ( لا
جناح عليكم إن طلقتم النساء ) * الآية فأمر بالمتعة لمن يطلق قبل الدخول بالمرأة وأمره تعالى
على الوجوب .