الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم وإن
فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ( 146 )
19 - [ ابن شهرآشوب ]
ذكر الثمالي في تفسيره : ( 1 ) أنه قال عثمان ( 2 ) لابن سلام ( 3 ) : نزل على
محمد ( صلى الله عليه وآله ) : * ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم ) * فكيف
هذه ؟ قال : نعرف نبي الله بالنعت الذي نعته الله إذا رأيناه فيكم كما يعرف أحدنا ابنه
إذا رآه بين الغلمان ، وأيم الله لأنا بمحمد أشد معرفة مني بابني ، لأني عرفته بما نعته الله
في كتابنا ، واما ابني فاني لا أدري ما أحدثت أمه ؟ ( 4 ) .
ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع . . . ( 155 )
20 - [ العياشي ]
عن الثمالي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله * ( ولنبلونكم بشئ من
الخوف والجوع ) * قال : ذلك جوع خاص وجوع عام ، فأما بالشام فإنه عام ، وأما
الخاص بالكوفة يخص ولا يعم ولكنه يخص بالكوفة أعداء آل محمد عليه الصلاة
والسلام فيهلكهم الله بالجوع ، وأما الخوف فإنه عام بالشام وذاك الخوف إذا قام
هامش
( 1 ) في الأصل : الزجاج في المعاني ، والثعلبي في الكشف ، والزمخشري في الفائق ، والواحدي في أسباب
نزول القرآن ، والثمالي في تفسيره واللفظ له .
( 2 ) هو عثمان بن عفان .
( 3 ) هو عبد الله بن سلام .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، باب ذكر سيدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فصل في ما لاقى من الكفار في
رسالته ، ص ( 80 - 81 ) .
قال القرطبي في تفسيره : روي أن عمر قال لعبد الله بن سلام : أتعرف محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) كما تعرف ابنك ؟
فقال : نعم وأكثر ، بعث الله أمينه في سمائه إلى أمينه في أرضه بنعته فعرفته ، وابني لا أدري ما كان من
أمه .