نزول القرآن
1 - [ الكليني ]
عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا ،
عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي يحيى ( 1 ) ، عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : نزل القرآن أثلاثا : ثلث فينا وفي عدونا ، وثلث سنن
وأمثال ، وثلث فرائض وأحكام ( 2 ) .
2 - [ الحاكم الحسكاني ]
حدثونا عن أبي الحسين محمد بن عثمان النصيبي قال : أخبرنا أبو بكر محمد
بن الحسين بن صالح السبيعي ، أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب ، حدثنا محمد
بن تسنيم ، حدثنا أبو طاهر الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي يحيى
وهو زكريا بن ميسرة ، عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت عليا يقول : نزل القرآن
هامش
( 1 ) الظاهر هو أبو يحيى زكريا بن ميسرة البصري بقرينة اتحاد الراوي والمروي عنه مع الحديث
التالي .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، كتاب فضل القرآن ، باب النوادر ، ح 2 ، ص 627 .
ان الذي يعنيه الإمام ( عليه السلام ) من الثلث الأول في هذه الرواية هم أهل البيت ( عليهم السلام ) ومن طبق
مبادئهم من المؤمنين وعمل بما جاء به الأنبياء والمرسلون ويعني بعدوهم كل منحرف عن الحق
ولا يعمل بما أمر الله ورسوله وفي أي عصر كان .
قال العلامة الطباطبائي : وما ورد في شأن النزول لا يوجب قصر الحكم على الواقعة لينقضي
الحكم بانقضائها ويموت بموتها لأن البيان عام والتعليل مطلق ، فان المدح النازل في حق أفراد من
المؤمنين أو الذم النازل في حق آخرين معللا بوجود صفات فيهم ، لا يمكن قصرهما على شخص
مورد النزول مع وجود عين تلك الصفات في قوم آخرين بعدهم وهكذا ، والقرآن أيضا يدل عليه ،
قال تعالى : * ( يهدى به الله من اتبع رضوانه ) * [ المائدة : 16 ] ( الميزان : ج 1 ، ص 42 ) .
فمن ذلك يظهر ان هذه الرواية لا تدل على وجود تحريف في القرآن كما ربما استنتج منها من لا
دراية له بالروايات . بل تدل جملتا " فينا " و " في عدونا " على شأن نزول ثلث من الآيات الكريمة .