لا تاريخ لزيد بن عمر :
وقد حاول بعضهم أن يستدل على عدم صحة روايات التزويج ، أو خصوص تلك الروايات التي تتحدث عن زيد بن عمر بأنه لم يجد لزيد بن عمر أي ذكر في التاريخ ، مع أن الأجواء تقتضي أن يكون موضع اهتمام الرواة والساسة وغيرهم ، لأنه ثمرة زواج فريد ، فإن أباه كان أشد الناس على فاطمة ، وعلي « عليهما السلام » .
وأم كلثوم هي بنت علي « عليه السلام » من جهة ، وبنت فاطمة « عليها السلام » من جهة ثانية ، فعدم وجود تاريخ له دليل على أنه شخصية وهمية .
ونقول :
1 - ليس بالضرورة أن يكون لكل إنسان دور مميز ولافت ، فإن الدور تابع لطبيعة ميزات ومواصفات الشخص ، وحالاته ، واهتماماته .
2 - إن هذا الكلام - لو صح - فإنما يأتي في خصوص الروايات التي أثبتت وجود زيد ، وأنه قد عاش حتى صار رجلاً . وتبقى سائر الروايات التي تجاهلت هذا الأمر ، أو صرحت بأنه تزوجها ولم يدخل بها ، ومات عنها قبل بلوغها . . بحاجة إلى جواب .
3 - إن إنكار وجود تاريخ لزيد ليس دقيقاً ، إذ أن في التاريخ بعض الأمور التي تشير إلى نشاط له من نوع ما ، ويظهر ذلك بالمراجعة . .
4 - وحتى لو لم يذكر التاريخ لنا عن زيد بن عمر شيئاً ذا بال ، فذلك لا يعني أنه شخصية هامشية أو وهمية ، فهناك كثيرون لم يستطع التاريخ أن يحدث عنهم بشيء . . وهم شخصيات حقيقية ، لا وهمية .
فإن تجاهل التاريخ لبعض الشخصيات له أسبابه السياسية والمذهبية ، وغيرها .