رأي المفيد « رحمه الله » :
أما الشيخ المفيد فإنه اعتبر الخبر الوارد حول زواج أم كلثوم بعمر ضعيفاً .
أولاً : لأنه مروي عن الزبير بن بكار ، وهو قد كان متهماً ، خصوصاً فيما ينقله عن علي « عليه السلام » وبني هاشم .
ثانياً : لأجل تناقض رواياته واختلافها ، كما سيأتي .
ونقول :
1 - إن ضعف الزبير بن بكار في ما ينقله لا يعني كذب كل رواية يرويها . .
2 - إن الرواية مروية عن غير الزبير بن بكار عند العامة . . ثم هي مروية بطرق صحيحة ومعتبرة عند الخاصة أيضاً كما سيأتي .
3 - إن الاختلاف والتناقض لا يدل على بطلان جميع الروايات ، بل يدل على بطلان الروايات ، ما عدا رواية واحدة ، حيث تبقى مشكوكة ، وإن لم تكن متعينة ومحددة لنا . فيحتاج إثبات بطلان الجميع إلى دليل آخر . .
أدلة الهندي مجرد استبعادات :
كما أن البعض الآخر كصاحب كتاب إفحام الأعداء والخصوم قد أورد في الجزء الأول المطبوع من كتابه هذا ، إستبعادات غاية ما تفيده هو عدم إقدام علي « عليه السلام » على تزويج ابنته من عمر برضى منه واختيار . . ولكنها لا تنفي حدوث الإجبار والإكراه على هذا الزواج .