يهوذا . . فصلب وقتل . .
ويتأكد ذلك إذا كان الإمام « عليه السلام » هو الذي يطلب ذلك . .
وقد كان للإمام علي « عليه السلام » سلطة على الجن ، كما صرحت به الروايات . كما كان لسليمان « عليه السلام » سلطة عليهم أيضاً . .
ثم إن ثمة إشكالات أخرى أوردوها على هذه الرواية وهي لا تصلح للإشكال كما لا يخفى على من دقق النظر . بل إنها لا تصلح حتى لاستبعاد صحة الرواية فضلاً عن أن توجب ردها ، أو إسقاطها ، وذلك كقولهم :
إن الجنية لم تكن بارعة في عملها حتى استراب بها عمر .
وكقولهم : إن رواية الجنية تعارض رواية ابن أعثم التي تقول : إن أم كلثوم اشتكت من حرمانها ميراث أمها فاطمة وميراث زوجها عمر . . .
وكقولهم : إن الجنية حجبت أم كلثوم عن الأبصار ، وأن أمير المؤمنين هو الذي أظهرها بعد مقتل عمر . .
وقولهم : إن عمر إنما هدد العباس بانتزاع السقاية ، ولم يهدد علياً .
وقولهم إن صدر الرواية المصرح بأن علياً يستطيع أن ينقذ ابنته ، يتناقض مع ذيلها الذي يقول : إنه استعان بالجنية .
ثم قولهم أيضاً : إن هذه الرواية . . أشبه بالخيالات .
فإن جميع هذه الإشكالات لا تصلح لرد الرواية ، واعتبارها خرافة :
إذ لا مانع من أن تحجب الجنية إنساناً عن الأبصار ، ثم يأتي أمير المؤمنين « عليه السلام » ويرفع هذا الحجاب .
كما أن تهديد عمر للعباس يثقل على علي « عليه السلام » ، ويضطره إلى أمر لا يفعله لولا حدوث هذا الأمر المزعج له .
ظلامة أم كلثوم — صفحة 56
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٥٦