والظاهر أيضا جواز الأمرين .
السادسة : لو فات شئ من هذه النوافل ليلا ، فالظاهر أنه يستحب
قضاؤه نهارا ، لعموم قوله تعالى : ( وهو الذي جعل الليل والنهار
خلفة ) ( 1 ) وما ورد في تفسيره ما أسلفناه من قبل . وبذلك أفتى ابن الجنيد
- رحمه الله - قال : وكذا لو فاتته الصلاة في ليلة الشك ثم ثبتت الرؤية .
السابعة : قال أبو الصلاح : من السنة ان يتطوع الصائم في شهر
رمضان بألف ركعة ( 2 ) . وهو يدل من حيث المفهوم على انتفاء استحباب
تطوع غيره كالمسافر .
قال في المختلف : ولم يشرط باقي علمائنا ذلك . لنا : انها عبادة
زيدت لشرف الزمان ، فلا تسقط بسقوط الصوم ( 3 ) . وهو فتوى منه بعموم
الاستحباب .
الثامنة : يستحب ان يدعى عقيب كل ركعتين بالدعاء المأثور مع سعة
الوقت لذلك ، ولو ضاق الوقت عن الدعاء والصلاة اقتصر على الصلاة .
التاسعة : الجماعة في هذه الصلاة بدعة محرمة عند الأصحاب ، وقد
رواه زرارة وابن مسلم والفضيل ، قالوا : سألناهما عن الصلاة في رمضان نافلة
بالليل جماعة ، فقالا : ( ان النبي صلى الله عليه وآله كان إذا صلى العشاء الآخرة انصرف
إلى منزله ، ثم يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلي . فخرج في
أول ليلة من شهر رمضان ليصلي كما كان يصلي ، فاصطف الناس خلفه
فهرب منهم إلى بيته ، ففعلوا ذلك ثلاث ليال ، فقال على منبره في الرابع : إن
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : 62 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 159 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 127 .