الثالثة : صورة الصلاة أن يصلي في العشرين الأولين كل ليلة
عشرين ، وفي العشر الأخير كل ليلة ثلاثين ، ويزيد على المعين في ليالي
الإفراد - وهي : تسع عشرة واحدى وعشرون وثلاث وعشرون - كل ليلة
مائة ، فذلك ألف ركعة .
روى ذلك مسعدة بن صدقة وغيره عن الصادق عليه السلام ( 1 ) وعليه طائفة
من الأصحاب ( 2 ) .
وقال الأكثر ( 3 ) : يقتصر في ليالي الإفراد على المائة ، وتبقى ثمانون ركعة
فيفرقها على الجمع ، فيصلي في كل جمعة عشر ركعات : أربع منها بصلاة أمير
المؤمنين عليه السلام ، ثم ركعتان بصلاة فاطمة عليها السلام ، ثم أربع بصلاة جعفر عليه السلام ، ثم
يصلي في ليلة الجمعة الأخيرة عشرين ركعة صلاة أمير المؤمنين عليه السلام ، وفي
عشيتها ليلة السبت عشرين ركعة صلاة فاطمة عليها السلام . وعلى هذه الرواية رتب
الشيخ الدعوات في المصباح ( 4 ) .
وكل حسن جميل .
الرابعة : الأظهر في الفتاوى ، والأشهر بين الأصحاب ، أن المتنفل
بالعشرين يصلي بين العشائين ثماني ركعات ، وبعد العشاء الآخرة اثنتي
عشرة ركعة . رواه مسعدة ( 5 ) وعلي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 154 ح 1 ، التهذيب 3 : 62 ح 213 ، 215 ، الاستبصار 1 : 462 ح 1796 ،
1798 .
( 2 ) منهم الشيخ المفيد في الاشراف : 11 ، والشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 117 المسألة
216 ، والاقتصاد : 273 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي : 159 ، وابن إدريس في السرائر : 68 .
( 3 ) منهم الشيخ المفيد في المقنعة : 27 ، والسيد علم الهدى في الانتصار : 55 ، والشيخ
الطوسي في المبسوط 1 : 133 ، وابن البراج في المهذب 1 : 145 ، ونسبه في مختلف
الشيعة 1 : 126 إلى سلار وابن حمزة .
( 4 ) مصباح المتهجد : 497 .
( 5 ) تقدمت في الهامش 1 .