الأصحاب وعدم راد لها سواه ومن اخذ اخذه ، كالشيخ نجم الدين في
المعتبر حيث قال : هي في حيز الشذوذ فلا عبرة بها ( 1 ) .
وكيف تكون شاذة وقد دونها المحدثون في كتبهم ، والمصنفون في
مصنفاتهم ؟ !
وقد صنف السيد العالم العابد ، صاحب الكرامات الظاهرة والمآثر
الباهرة ، رضي الدين أبو الحسن علي بن طاووس الحسني - رحمه الله - كتابا
ضخما في الاستخارات ، واعتمد فيه على رواية الرقاع ، وذكر من آثارها
عجائب وغرائب أراه الله تعالى إياها ، وقال : إذا توالى الأمر في الرقاع فهو
خير محض ، وان توالى النهي فذاك الأمر شر محض ، وان تفرقت كان
الخير والشر موزعا بحسب تفرقها على أزمنة ذلك الامر بحسب ترتبها ( 2 ) .
وقد ذكرت استخارات مشهورة .
منها : الاستخارة بالدعاء المجرد ، وأفضله في موضع شريف كمسجد
أو مشهد . فروى الشيخ - رحمه الله - باسناده إلى الصادق عليه السلام ، قال : ( ما استخار
الله عبد قط مائة مرة في امر عند رأس الحسين عليه السلام ، فيحمد الله ويثني
عليه ، إلا رماه الله بخير الأمرين ) ( 3 ) .
وروى معاوية بن ميسرة عن الصادق عليه السلام : ( ما استخار الله عبد
سبعين مرة بهذه الاستخارة إلا رماه الله بالخيرة ، يقول : يا أبصر الناظرين ،
ويا أسمع السامعين ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا أرحم الراحمين ، ويا أحكم
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 376 .
( 2 ) انظر : فتح الأبواب بين ذوي الألباب وبين رب الأرباب : 182 .
( 3 ) قرب الإسناد : 28 ، فتح الأبواب : 240 .