ذلك إلى وتر ) ( 1 ) وظاهر التخيير عدم الوجوب ، ولأنه لا قائل بوجوب
الثلاث لا غير ، ولا بوجوب الخمس والثلاث .
ولما رواه هارون بن حمزة ، عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن التكبير
في الفطر والأضحى ، فقال : ( خمس وأربع ، فلا يضرك إذا انصرفت ) ( 2 ) .
ولما رواه عيسى بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليه السلام قال :
( ما كان يكبر النبي صلى الله عليه وآله في العيدين إلا تكبيرة واحدة حتى أبطأ عليه لسان
الحسين عليه السلام ، فلما كان ذات يوم عنده كبر رسول الله صلى الله عليه وآله فكبر الحسين
فكبر النبي سبعا ، وفي الثانية كبر النبي وكبر الحسين حتى كبر خمسا ،
فجعلها رسول الله صلى الله عليه وآله سنة ، وثبتت السنة إلى اليوم ) ( 3 ) .
وهذا قوي أيضا .
الرابعة : الأظهر أيضا وجوب القنوت بين التكبيرات ، نص عليه
المرتضى وانه انفراد الامامية ( 4 ) وهو في خبر يعقوب وغيره ( 5 ) .
وصرح الشيخ باستحبابه ( 6 ) للأصل ، ولما رواه محمد بن مسلم عن
أحدهما قال : سألته عن الكلام الذي يتكلم به بين التكبيرتين في العيد ،
فقال : ( ما شئت من الكلام الحسن ) ( 7 ) وهذا ليس بصريح في الاستحباب .
الخامسة : لا يتعين في القنوت لفظ مخصوص ، لقضية الأصل ،
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 134 ح 291 ، الاستبصار 1 : 447 ح 1732 ، باختصار في الألفاظ .
( 2 ) التهذيب 3 : 286 ح 854 ، الاستبصار 1 : 447 ح 1731 .
( 3 ) التهذيب 3 : 286 ح 855 .
( 4 ) الانتصار : 57 .
( 5 ) التهذيب 3 : 132 ح 287 و 288 ، الاستبصار 1 : 449 ح 1737 و 1738 .
( 6 ) الخلاف 1 : 153 المسألة 11 .
( 7 ) التهذيب 3 : 288 ح 863 .